U3F1ZWV6ZTE0MjQzMDgyODc1X0FjdGl2YXRpb24xNjEzNTQ0ODAxNjg=
recent
آخر المواضيع

بحث نظام الإدارة البيئية للمؤسسات البترولية






خطة البحث
مقدمة
المبحث الأول: ماهية الإدارة البيئية ومتطلباتها
المطلب الأول: مفهوم وأهمية الإدارة البيئية
المطلب الثاني: مبادئ وأهداف الإدارة البيئية
المطلب الثالث: وظائف الإدارة البيئية    
المطلب الرابع: آليات تطبيق الإدارة البيئية
المبحث الثاني: ماهية الإدارة نظم البيئية وأنواعها
       المطلب الأول: مفهوم نظام إدارة البيئة وكيفية إنشائها
المطلب الثاني: انواع نظم الادارة البيئية
المطلب الثالث: نظام الإدارة البيئية المعتمد في المؤسسات البترولية (سلسلة 14000 ISO )
الخاتمة
المراجع




مقدمة:
تعددت المشاكل البيئية وتنوعت وأصبحت تشكل خطرا ً حقيقيا ً على الإنسان وعلى محيطه، وذلك بفعل الأنشطة البشرية المختلفة التي لم تراعي الاعتبارات البيئية ، وركزت على الاستغلال غير الأمثل وغير المتصالح مع البيئية والموارد البيئية ، وبذلك أصبحت المشكلات البيئية واحدة من أهم المشكلات الكونية المعاصرة التي اهتم بها الفكر الاقتصادي ، والإداري، والاجتماعي ، والسياسي …..الخ.
            وعليه أوليت قضايا البيئة والإدارة البيئية اهتمام متزايد منذ مطلع القرن التاسع عشر، لذا أجودت أنظمة بيئية تهتم بإدارة البيئة وتوجيه وضبط أنشطة هذه المنظمات نحو سلوك متصالح مع البيئة ، و تعرف اليوم بنظم الإدارة البيئية.
وعلى هذا الأساس نطرح الإشكالية التالية: ماهي نظم الإدارة البيئية التي يمكن للمؤسسات البترولية تطبيقها للتقليل من  هذه المشاكل؟

   
المبحث الأول: ماهية الإدارة البيئية ومتطلباتها
المطلب الأول: مفهوم وأهمية الإدارة البيئية
   إن نظام الإدارة البيئية (Environnemental Management System ) هو أول محاولة شاملة وجادة من أجل جعل البيئة وظيفة من وظائف الشركة شأنها شأن وظيفة الإنتاج والتسويق والمالية، لهذا فإن نظام الإدارة البيئية هو المكافئ البيئي للنظام الإنتاجي في وظيفة الإنتاج، وللنظام التسويقي في الوظيفة التسويقية وللنظام المالي في الوظيفة المالية و المحاسبة في الشركة.
                                     
الفرع الأول: مفهوم الإدارة البيئية:
لقد مرت الإدارة البيئية خلال مراحل تطورها بمجموعة من التغيرات الهامة، ففي فترة السبعينات والثمانينات تركزت الجهود لتطوير وإيجاد القوانين والتشريعات والهياكل التنظيمية من خلال السعي للحصول على التصاريح من مؤسسات مراقبة البيئة. مع ملاحظة أن استجابة المؤسسات للوصول إلى مطابقة القوانين والتشريعات البيئية كانت كبيرة، وعلى الرغم من أهمية هذه الفترة، إلا أن التشريعات ركزت على الحلول والتوصيات والإصلاحات الجزئية، ولم تهتم بالبحث عن جوهر المشكلات وأسبابها ،كما افتقرت إلى القدر الكافي من المختصين والمهنيين البيئيين، فضلا عن ضعف الإمكانيات المادية.
         ويمكن اعتبار مفهوم الإدارة البيئية امتداد المفهوم الإدارة بمعناها العام وخاصة عند تطبيقه في مجالات معينة. مثل: الإنتاج، المال، البشر....الخ وعند التنفيذ فهو يعتمد على أساليب الإدارة التقليدية، التخطيط، التنظيم، التوجيه، وذلك من خلال آليات مختلفة الأنواع والأشكال لتحقيق أهداف محددة وتقييم الأداء ثم تصحيح المسار.
         وقد عرف العالم Groloxa 1975 الإدارة البيئية على أنها:" الإدارة التي يصنعها الإنسان والتي تتمركز حول نشاطات الإنسان وعلاقته مع البيئة الفيزيائية والأنظمة البيولوجية المتأثرة، ويكمن جوهر الإدارة البيئية في التحليل الموضوعي والفهم والسيطرة التي تسمح به هذه الإدارة للإنسان أن يستمر في تطوير التكنولوجيا بدون  التغيير في النظام الطبيعي."
         وعرفها Thomas وآخرون : " أنها عبارة عن هيكل المؤسسة ومسؤولياتها وسياستها وممارساتها وإجراءاتها وعملياتها، ومواردها المستخدمة لحماية البيئة وإدارة الأمور البيئية و يحدد نظام الإدارة البيئية فلسفة المؤسسة تجاه القضايا البيئية ووضع أهداف لبرامج البيئية وتطوير برامج الأداء البيئي."[1]
وعرفها William.R.Mangum  على أنها": الإجراءات ووسائل الرقابة سواء كانت محلية إقليمية أو عالمية، والموضوعة من أجل حماية البيئة، وهي تتضمن أيضا الاستخدام العقلاني للموارد الطبيعية المتاحة والاستفادة الدائمة من هذه الموارد.
أما منظمة ISO فقد عرفت الإدارة البيئية على أنها: "جزء من النظام الإداري الشامل الذي يتضمن الهيكل التنظيمي ونشاطات التخطيط والمسؤوليات والممارسات والإجراءات والعمليات والموارد المتعلقة بتطوير السياسة البيئية وتطبيقها ومراجعتها والحفاظ عليها"
         وتعرف بأنها " مجموعة أنشطة الإدارة التي تحدد السياسة البيئية، الأهداف والمسؤولية البيئية التي تنفذ بوسائل مثل تخطيط الأهداف البيئية نتيجة القياس وإتقان الآثار البيئية" 
الفرع الثاني: أهمية الإدارة البيئية:
ويمكن توضيح هذه الأهمية في النقاط التالية:
- تكون متابعة مصادر التلوث وحماية نوعية البيئة في المؤسسة الصناعية من مهام سلطة واحدة ومعينة، حيث تعد الكيان المؤسسي المعني بالقضايا البيئية للمؤسسة والذي تكون على ذلك كل تعاملات السلطة التنفيذية معه، زمنه يمكن تحديد المسؤوليات في حالة التقصير؛
- تحقيق وفورات في التكاليف الرأسمالية وتكاليف تشغيل وحدات المعالجة ؛
-  القدرة على إجراء دراسات للتحكم في التلوث مع تحقيق هدف الربحية للمؤسسة الصناعية؛
-  القدرة على إشراك الكفاءات الخارجية المتخصصة في تنفيذ برامج الإنتاج الأنظف؛
- وضع الإرشادات الخاصة بالنظافة العامة وحماية البيئة الداخلية؛
- رصد نوعية البيئة في المؤسسة على نحو أفضل.[2]
المطلب الثاني: مبادئ وأهداف الإدارة البيئية
         الإدارة البيئية هي دمج والأخذ بعين الاعتبار البيئة في التسيير والإدارة داخل المؤسسة، حيث تصبح جزء لا يتجزأ من منظومة الإدارة الكلية للمنشأة وتصميم الإدارة البيئية عملية مستمرة وتفاعلية، ويمكن الربط بين البنية والمسؤوليات والخبرات والعمليات والموارد المتعلقة بسياسات البيئة والأغراض والأهداف.
الفرع الأول: مبادئ الإدارة البيئية
تتضمن المبادئ الحاكمة للمديرين الذين ينفذون أو يعززون منظومة الإدارة البيئية ما يلي:
1-  الاعتراف بأن الإدارة البيئية من بين أعلى أولويات الإدارة؛
2-  إقامة وصون الاتصالات مع الأطراف المعنيين داخليا وخارجيا؛
3-  تحديد المتطلبات القانونية والجوانب البيئية المرتبطة مع أنشطة أو منتجات أو خدمات المنشأة؛
4-  تنمية التزامات الإدارة والموظفين نحو الحماية البيئية مع وضوح مستويات المحاسبة والمسؤولية؛
5-  تشجيع التخطيط البيئي عبر الدورة-وضع أسلوب لبلوغ مستويات الأداء المستهدفة؛
6-  تدبير موارد مناسبة وملائمة شاملة التدريب لتحقيق مستويات الأداء المستهدفة على أساس مستديم؛
7-  تعميم الأداء البيئي بالمقابل للسياسة البيئية للمنشأة والأعراض والأهداف والسعي نحو التحسين الممكن؛
8-  وضع أسلوب إداري لمراجعة وفحص منظومة الإدارة البيئية؛
9-  تشجيع مقاولي الباطن والموردين لإقامة منظومات الإدارة البيئية .    
 ويقترح أن تنحصر السياسة البيئية للإدارة المقترحة في أربع أنشطة رئيسية يتم تنفيذها على مراحل على النحو التالي:
1-مراجعة الأوضاع البيئية الحالية والإشراف على تنفيذ إجراءات تصحيحية جديدة لمعالجة والحد من مصادر التلوث للوحدات الإنتاجية ولتحقيق الالتزام بالقوانين واللوائح البيئية؛
2-تنفيذ الإجراءات الوقائية في إطار خطة شاملة لإنتاج الأنظف, وإدخال ضوابط جديدة للحد من التلوث, وإدخال تعديلات على المعدات وعلى تصميم المنتج بهدف الحد من انبعاث الملوثات؛
3-زيادة الوعي البيئي لدى العمال, وتقديم حوافز لتشجيع المبادرات الطوعية لمكافحة التلوث وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي والإعلام بالإجراءات المتخذة نحو تنفيذ مشروعات الإنتاج الأنظف؛       
4-ترشيد استخدام الموارد وذلك من خلال استخدام التقنيات الحديثة لزيادة الكفاءة.
الفرع الثاني: أهداف الإدارة البيئية:
    من أهم أهداف الإدارة البيئة نذكر:
1-تحقيق الإنتاج الأنظف حتى يتوافق مع المعايير البيئية المحلية والعالمية، ولا يتم ذلك إلا من خلال تضمين ثقافة الحفاظ على البيئة في خطط وسياسات تنمية الموارد البشرية؛
2-تحقيق الصورة العامة للمؤسسة والتي تعكس(مؤسسة صديقة للبيئة), ويتم ذلك من خلال تكوين فرق عمل للرصد والتشخيص والتحليل ثم وضع تصورات عن حلول المشكلات البيئية القائمة؛
3-المساعدة في فتح أبواب التصدير أمام المؤسسة إلى أسواق العالم؛
4-مواجهة المنافسة المحلية والإقليمية والعالمية التي تضع أوزانا معيارية عالية لمنتجاتها( صديقة للبيئة)؛
5-تضمين الاعتبارات البيئية عن اتخاذ أي قرار إنتاجي- تسويقي- تمويلي – تطويري؛
6-خفض تكلفة الإنتاج والتسوية والتغلب على مشكلة زيادة مخلفات الإنتاج الضارة والأنشطة الملوثة للبيئة سواء في مرحلة الإنتاج والتخزين أو التسويق.[3]
المطلب الثالث: وظائف الإدارة البيئية 
حتى تتمكن المؤسسة الصناعية من التطبيق الفعال للإدارة البيئية يجب عليها أن تعمل على:
-صياغة سياسة بيئية مناسبة؛
-تبيين الجوانب البيئية الصادرة عن ماضي المؤسسة ،والأنشطة الحالية أو المخططة للمنتجات والخدمات لتحديد التأثيرات البيئية البارزة؛
-تحديد المتطلبات التشريعية والقانونية؛
-تحديد الأولويات ووضع الأغراض والأهداف البيئية؛
-وضع بنية و برامج لتنفيذ السياسة وبلوغ الأغراض والأهداف؛
-تسهيل التخطيط والتحكم والرقابة والإجراءات التصحيحية والمراجعة ،لتأكيد توافقهم سياسيا مع نظام الإدارة البيئية؛
-العمل على جعل هذه الإدارة متكيفة مع التغيرات المختلفة.[4]
المطلب الرابع: آليات تطبيق الإدارة البيئية
التشريعات: عبارة عما تصدره الحكومات من تشريعات وقوانين ملزمة للمنظمات والأفراد جميعهم في المجتمع في أثناء قيامهم بالعمليات الإنتاجية والصناعية والزراعية المختلفة، فضلاً السياسات واللوائح المنظمة للعمل عند إنشاء المشروعات الصناعية وما شابهها أو إدارتها، لتقوم الجهات الحكومية من ممارسة صلاحياتها في إطار تلك التشريعات بفرض العقوبات وإيقاف العمل في تلك المنشآت المخلة بشروط الترخيص للنظم والمعايير البيئية.
مجموعات الضغط: عبارة عن الهيئات والمؤسسات والمنظمات والجمعيات التي تُعنى بحماية البيئة والحفاظ عليها، وتسعى في تقديم الدعم الفني والمالي للمشروعات والبرامج الصناعية والزراعية والتنموية، التي تلتزم بالتشريعات واللوائح والاتجاهات الحديثة في المحافظة على البيئة، فضلاً عن ضغوط المجتمع والضغوط الأدبية والاجتماعية، من خلال علاقة الإنسان بالمحيط البيئي، كما تسعى إلى زيادة الوعي بالآثار البيئية السيئة على صحة الإنسان في حالة عدم اهتمامه بحماية البيئة.
المعايير(معايير الجودة والمنافسة): وهي المعايير البيئية التي تلتزم بها المؤسسات والمنظمات المختلفة، فضلاً عن مفاهيم الجودة الحديثة، التي تؤدي دوراً كبيراً في المنافسة بين الشركات والهيئات المنتجة، ومدى مراعاتها للشروط البيئية.
التمويل: ويقصد به ما تسعى إليه أغلب الشركات المنتجة في استهلاك الطاقة النظيفة، بعيداً  عن التلوث البيئي، الأمر الذي يؤدي إلى توفير في تكاليف العملية الإنتاجية وفي زيادة الفرص التسويقية، لذا أعطت الجهات الممولة عناية واهتماماً قبل دراسة تمويل المشروعات، من خلال تخفيض الالتزامات البيئية، حتى لا يؤدي إلى ارتفاع التكلفة وصعوبة في استرداد الأموال مرة أخرى إن أهم ما يتميز به نظام الإدارة البيئي (EMS) .
يتجسد في أدوات، يمكننا تصويرها في الشكل رقم ( 2) الآتي:



المبحث الثاني: ماهية نظم الإدارة البيئية البترولية وأنواعها
المطلب الأول: مفهوم نظام إدارة البيئة وكيفية إنشائها
يعرف نظام الإدارة البيئية بأنهُ " هيكل لإدارة المنظمات من اجل تقييم تأثيراتها البيئية ". كونه " جزءًا من نظام الإدارة في المنظمة يستخدم في  ( Gallagher et al, 1999 : 2 ) وفي .[ ISO 14001 : 2004 (E) : تطوير وتنفيذ السياسة البيئية وإدارة الجوانب البيئية  " [ 2
تعريف أكثر وضوحًا يوصف بأنه " جزء من نظام الإدارة في المنظمة يسعى إلى تطوير وتنفيذ  سياستها البيئية وإدارة تفاعلها مع البيئة التي تتواجد فيه ((Baxter  2004:2 ويشير هذا التعريف كما هو الحال في سابقه إلى نظام الإدارة البيئية بوصفهِ نظام إداري ضمن نظام المنظمة الكلي تكمن أهميته في تحديد وبناء السياسة والأهداف البيئية للمنظمة وانجاز تحقيقها . وفي الإطار نفسُهُ يوصف بأنهُ " جزء من نظام الإدارة الكلي الذي يتضمن الهيكل التنظيمي، وأنشطة التخطيط ، والمسؤوليات ، والإجراءات ، والعمليات ، والموارد لتطوير وتنفيذ وتحقيق المراجعة والمحافظة على السياسة البيئية" ISO 14050 : 2002 ( E/F ) : 6"
يحدد هذا التعريف مكونات نظام الإدارة البيئية مع تأمينه إطار عمل لتحديد وإدارة وتقييم وتحسين الأداء البيئي لأنه يغفل الإشارة إلى تحقيق التوافق مع القوانين البيئية. وبمعنى آخر يوصف بأنهُ " العملية التي تقوم المنظمة عن طريقها بإدارة الموارد وبكفاءة مع الأخذ بنظر الاهتمام كافة جوانب الصحة والأمان وربطها مع طريقة إدراك أصحاب المصالح والزبائن لكيفية عمل المنظمة.
ويشير هذا التعريف إلى أهمية المنظمة في إدارة الموارد وبكفاءة والتي تربط منفعة الفرد والمنظمة و المجتمع كذلك.
كيفية إنشاء نظام الإدارة البيئية Creating the EMS :
1- تحديد القوانين والمتطلبات الأخرى.                  
2- تحديد الاعتبارات البيئية والمنتجات المرتبطة بها والعمليات والأنشطة.
3- تحديد وجهة نظر متلقي الخدمة والمستهلكين والمتعاملين مع المؤسسة.
4- تجهيز السياسة البيئية للمؤسسة.
5- تحديد القواعد والمسئوليات للإدارة.
6- تحديد ووضع الأهداف والأغراض لنظام EMS .
7- تحديد السلبيات والآثار السلبية للمؤسسة.
8- تحديد الإجراءات التصحيحية ومراقبة الوثائق والسجلات.
9- وضع نظم مراقبة العمليات وعمليات الرصد.
10- تحديد الوظائف المحددة والمسئوليات.
11- تخطيط وتنفيذ برامج توعية للعاملين.
12- تجهيز وثائق نظام EMS (دليل نظام EMS).
13- تخطيط وتنفيذ برامج تدريبية للعاملين.
14- تنفيذ المراجعة الداخلية
15- تنفيذ مراجعة الإدارة العليا.[6]
المطلب الثاني: انواع نظم الادارة البيئية
الفرع الأول: أنواع نظم الإدارة البيئية :
توجد ثلاثة نظم للإدارة البيئية معبر عنها بثلاث مواصفات رئيسة وفيما يأتي عرض موجز لكل منها:
أولاالمواصفة البريطانية : British Standard ( BS 7750) اصدر المعهد البريطاني للمواصفات BSI عام 1992  نظامًا للإدارة البيئية ، عرف بالمواصفة البريطانية رقم BS 7750) ( وقد تم تنقيحها عام  1994لتصدر بطبعة ثانية (Shoemaker 1994 ) والتي لازالت معتمدة حتى الآن في المملكة المتحدة وقد شكلت أساسًا لتطوير المواصفة الدولية 14001 ISO إلا أنها اقل مرونة وأكثر تحديدًا ويصعب تطبيقها على المستوى العالمي لذا اعتمدت مواصفة ISO 14001 بوصفها مواصفة قياسية عالمية ، بعد أن تم تبسيط شروط المواصفة البريطانية وتحقيق متطلباتها العملية ضمن المواصفة الدولية.
ثانياالمواصفة الأوربية Eco- Management & Audit Scheme : تبنى الاتحاد الاوروبي- European Union  النسخة الخاصة من إدارة البيئة وخطة التدقيق  –Eco – Management & Audit Scheme , EMASعام( 1993 ) وأصبحت سارية المفعول من عام  1995 وتم تنقيحها عام 2001 لتعكس نظامًا طوعيًا للمنظمات التي ترغب في تقييم وتحسين أدائها البيئي وعلى الرغم من اعتماد بنائها على المواصفة البريطانية رقم ( (7750 إلا أنها أكثر المواصفات تشددًا وتفصيلا وذلك بسبب تأثير التشريعات البيئية الألمانية الصارمة عليها .
تتشابه المواصفة الأوربية  ( EMAS ) في بعض جوانبها مع المواصفة الدولية ISO  14001 )) من حيث طلب الإعلان عن السياسة البيئية والتزام الإدارة العليا بتنفيذها واستمرار العمل لتحسين نظام الإدارة البيئية ، وكذلك إجراءات التدريب والتدقيق ... الخ . إلا أن المواصفة الأوربية تركز على الموقع ، في حين تهتم المواصفة الدولية  ISO  14001 ))
في العديد من القضايا المتعلقة بالمنتج وعمليات الإنتاج ، ومن ثم فان المواصفة الدولية قابلة للتطبيق لا في المنظمات الإنتاجية  فقط ، وإنما أيضًا في المنظمات والهيئات المختلفة وفي مقدمتها المنظمات الخدمية.
ثالثاالمواصفة الدولية : International Standard تعد المواصفة ISO  14001 )) مواصفة دولية طورتها منظمة التقييس الدولية (ISO) وفي ضوئها حددت المتطلبات الأساسية لإقامة نظام إدارة بيئية
Yashiro, 1999: 3) Srinivas &) وقد اعتمد النص الرسمي لهذهِ المواصفة بعد نشرهِ عام 1996 لتمكين المنظمة من صياغة السياسة والأهداف مع الأخذ بنظر الاهتمام المتطلبات القانونية والمعلومات المتعلقة بشان الجوانب البيئية المهمة وتطبق هذه المواصفة على أية منظمة تسعى إلى " صياغة وتطبيق   وتحسين نظام إدارتها البيئية، والمطابقة الذاتية مع السياسة البيئية المعلنة ، وإقامة الدليل على شهادة المطابقة لنظام الإدارة البيئية من قبل جهة خارجية ، والتقرير والإعلان الذاتي للمطابقة مع المواصفة.

  
المطلب الثالث: نظام الإدارة البيئية المعتمد في المؤسسات البترولية (سلسلة 14000 ISO )
شهدت العقود الثلاث الأخيرة اهتماما دوليا واضحا بقضايا البيئة والمشكلات المرتبطة بها، إذ أدركت دول العالم خطورة التلوث والأضرار التي تلحق بالموارد الطبيعية والبشرية، وكان مؤتمر ستوكهولم 1972 حول بيئة الإنسان بداية الاهتمام الرسمي لإرساء قواعد التعاون الدولي لحل مشكلات البيئة، ثم قامت المنظمة العالمية للتقنيين بإصدار سلسلة المواصفات الدولية الخاصة بالبيئة    14000 ISO عام 1996.
-       التأثيرات البيئية لعملية إستكشاف النفط واستخراجه
تؤثر عملية إستكشاف البترول واستخراجه بشكل كبير على النظام البيئي، صحة الإنسان، والنشاطات الفلاحية، ويتأتى التأثير البيئي لعملية إستكشاف البترول واستخراجه من خلال حوادث التسربات النفطية، وتتمثل أكبر الآثار البيئية في إزالة الغابات، تخريب النظام البيئي، التلوث البيئي والمائي، التأثير الطويل الأجل على الحياة الحيوانية (خاصة الطيور والكائنات البحرية)، التأثير على صحة المجتمعات والعاملون في الصناعة البترولية، والمساهمة في ترحيل الكائنات الحية. وتتطلب الصناعة البترولية نقل تجهيزات كبيرة جدا (يفوق وزنها 2 مليون باوند) إلى بيئة بعيدة، وبذلك فإن عملية تطهير الأراضي من الأشجار وبناء الأرضيات تساعد على إزالة الغابات وتآكلها، وتساهم عملية التنقيب على البترول واستخراجه في إستخدام كميات معتبرة من المياه، والتي يتم تلويثها ورميها إلى الطبيعة، وهذا ماينتج عنه تلوث كميائي للبيئة والمياه.
ويعتبر التلوث البحري من أهم صور تأثير الصناعة البترولية على النظام البيئي، بحيث أن كمية من البترول حتى وإن كانت صغيرة يمكن أن يكون لها تأثيرات حادة وقاتلة على الحياة البحرية، ولذلك فإن الكميات الكبيرة التي ترمى ولفترات زمنية طويلة تؤثر بشكل دائم على استمرارية التنوع البيئي البحري. وتمثل المياه الصناعية المستعملة التي ترمى على الشواطئ، واستخراج البترول إلى الأرض، والنفايات البترولية التي يتم رميها من أهم مصادر التلوث البحري المتعلق بالبترول.
-       التأثيرات البيئية لعملية نقل البترول
إن الإنفصال الدائم بين مواقع احتياطات النفط ومواقع الحاجة إليه يفرض نقله على مسافات بعيدة من أجل إيصاله إلى مستهلكيه، وهذا ما يساعد على زيادة تعقيد أنظمة نقله عبر العالم. وتنتج عن عمليات نقل البترول العديد من حوادث التسربات النفطية، سواء كانت عبر الأنابيب أو السفن، أو وسائل النقل البرية، ويسجل في تاريخ العالم العديد من كوارث التسربات النفطية التي أثرت بشكل مميت على النظام البيئي.
ويرتبط حجم التأثر البيئي الناتج عن التسربات النفطية بالعديد من المتغيرات، نذكر منها: حجم التسرب(يحدد المساحة المتأثرة، وموقعها من الشاطئ)، نوع البترول، موسم التسرب، قدرة المقاومة لمكان التسرب.
ويتأتى التلوث البحري الروتيني من عملية تنظيف الصهاريج الكبيرة لناقلات البترول الضخمة، بحيث أنه بعد تفريغ الناقلات لحمولتها في الدول المستوردة، تعود إلى الدول المصدرة لإعادة شحنها، وعند بداية الشحن يتم تنضيف الصهاريج من البواقي النفطية بالماء، ثم يتم رمي الماء المختلط مع البواقي البترولية في البحر، بالإضافة إلى هذا فإن مياه التنظيف هي مياه حصوية ومالحة ترمى هي الأخرى في البحر وبكميات كبيرة جدا، وهو مايهدد الحياة البحرية البيئية وتوازنها وتؤثر حوادث التسربات النفطية على صحة الإنسان والحيوان أثناء حدوثها، وأثناء تنظيفها، وحين استهلاك الكائنات المتسممة منها. بالإضافة إلى هذا تكون لهذه الحوادث العديد من الإنعكاسات الإقتصادية مثل تدمير الثروة السمكية وترحيلها إلى أماكن أخرى لسنوات عديدة، بالإضافة إلى انخفاض درجة ثقة المستهلكين في سلامتها الصحية.[8]
لذا بدأت غالبية شركات البترول والغاز الدولية الكبرى في اعتماد نظم تفصيلية للإدارة البيئية ومبادئ توجيهية تشغيلية داخلية للبيئة، ويوجد عدد من المنظمات التي وضعت مواصفات لنظم الإدارة البيئية بما في ذلك المنظمة الدولية لتوحيد المقاييس، الاتحاد الأوروبي، والجهات العاملة في صناعة البترول والغاز.
أعدت المنظمة الدولية لتوحيد المقاييس سلسلة ISO  14000  من مواصفات نظم الإدارة البيئية.
ISO  14000  هي مجموعة من المواصفات الاختيارية التي تحافظ على البيئة فهي تتيح للمنظمات والهيئات على مستوى العالم إتباع إدارة بيئية واحدة متفق عليها، وبالتالي فهي تضمن وتكفل حماية البيئة من التلوث وذلك بالتوازي مع المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية.
ومن ضمن هذه السلسلة، تشكل ISO  14001  المواصفة التي يمكن اعتمادها، وتحدد المتطلبات اللازمة في نظام الإدارة. والعناصر الأساسية التي حددتها هي: السياسية البيئية، والتخطيط، والتنفيذ والتشغيل، والفحص والعمل التصحيحي، ومراجعة الإدارةـ، ISO  14001 [9]  هي المواصفة الوحيدة في عائلةISO  14000   التي تم تصميمها لأغراض منح الشهادة أو التسجيل ، أما باقي مواصفات ISO  فهي للأغراض الإرشادية فقط
أهمية ISO  14000   
تتمثل أهمية ISO  14000   في:
-         تسهيل عمليات التعامل التجاري في الكثير من الدول في آسيا وأوروبا حيث تتطلب سياسات هذه الدول ضرورة تطبيق مثل هذا النظام في عمليات الاستيراد والتصدير وبالتالي زيادة القدر ة التنافسية للشركة
-          تقليل الحوادث البيئية
-          إعادة استخدام المواد
-          الاستغلال الأمثل للمواد الخام والطاقة
-          تقليص تكاليف التخلص من النفايات
-          نظام عالمي تتفق عليه الإدارات البيئية
-          تحسين صحة وسلامة العاملين مما يحسن أداء الموظفين وتقليل الفاقد[10]
الجدول رقم (02) يبين رموز نظم الإدارة البيئية ومضمونها .[11]
الأيزو
المضمون
1400
أسس إرشادات الإدارة البيئية - أنظمة ودعم
14001
أنظمة الإدارة البيئية - محددات مع إرشادات للاستخدام
14010
مراجعة الإرشادات البيئية ، أسس عامة للمراجعة البيئية
14011
إرشادات المراجعة البيئية ، خطوات المراجعة - مراجعة نظم EMS
14012
إرشادات المراجعة البيئية ، مواصفات المراجعين
14013 – 14015
إرشادات المراجعة البيئية، برنامج المراجعة - المراجعين والمحللين
14020 – 14023
المصطلحات البيئية
14024
المصطلحات البيئية
إجراءات الحصول على الشهادة
14031 – 14032
إرشادات تقييم الأداء البيئي
14040 – 14043
أساسيات تقييم جودة الحياة
14050
مفردات ومصطلحات
14060
تداخل الاعتبارات البيئية فى معايير المنتج





الخاتمة:
على المؤسسات أن تحدد أسباب المشاكل البيئية وتحاول إزالة هذه الأسباب،  الأمر الذي يحتم عليها الالتزام نحو البيئة وتجدر الإشارة إلى أن إتباع نظم الإدارة البيئية يوفر مبالغ طائلة للمؤسسات إذ تتعدد الفوائد التي يمكن أن تحصل عليها عند إتباع نظم الإدارة البيئية ومنها :منع التلوث، تطوير الأداء البيئي، التنافس على المزايا، تطوير الالتزامات، تقليل التكلفة، قلة الحوادث، الاهتمام بالعمالة وزيادة أداء العاملين، خلق أسواق جديدة ومستهلكين جدد، السمعة بالنسبة للمجتمع وعامة الناس وزيادة الرؤية الإيجابية العامة وتنفيذ القانون، تحذير العاملين من القضايا البيئية والإحساس بالمسئوليات .
وحتى يتم توافر إدارة بيئية ذات كفاءة عالية فإن ذلك يرتبط بإتباع خطوات منظمة تتمثل في التخطيط، التحكم، القياس، تطوير الأداء البيئي.


















المراجع:
1-             برني لطيفة، دور الإدارة البيئية في تحقيق مزايا تنافسية للمؤسسة الصناعية دراسة حالة مؤسسة EN.I.CA، مذكرة مقدمة ضمن متطلبات نيل شهادة الماجستير في العلوم الاقتصادية، جامعة محمد خيضر، بسكرة، 2006/2007،
2-             عزيزة حملاوي، أثر التكاليف البيئية على الأداء المالي للمؤسسة دراسة حالة المؤسسة الوطنية لخدمات الآبار - حاسي مسعود-  فـي الفـتـرة ما بـين (2007-2010)، مذكرة مقدمة لإستكمال نيل شهادة الماستر في الـعلـوم المـالـية و المحـاسـبية، جامعة قاصدي مرباح، ورقلة، 2010/2011
3-             د.ايثار عبد الهادي آل فيحان و سوزان عبد الغني البياتي، تقويم مستوى تنفيذ متطلبات نظام الإدارة البيئية   2004:ISO  14001،  دراسة حالة في الشركة العامة لصناعة البطاريات/ معمل بابل، مجلة الإدارة والاقتصاد، العدد السبعون
4-             عبد الرحمان قندوز وغيره، جودة المنتجات البترولية، جــامعــة قــاصــدي مرباح – ورقلــــة، 2010-2011
5-             مطانيوس مخول و عدنان غانم، مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونيةالمجلد 25 - العدد الثاني، 2009
6-             الملتقى الدولي الثالث حول: منظمات الأعمال و المسؤولية الإجتماعية، مداخلة بعنوان الآثار البيئية لنشاط شركات البترول العالمية ومدى تحملها لمسؤوليتها تجاه البيئة ، يومي 14-15 فيفري 2012،
7-             برنامج الأمم المتحدة للبيئة، التعاون فيما بين بلدان الجنوب  في الإدارة البيئية: قطاع البترول والغاز العربي
8-             موقع أنترنيت: www.wikipidia.com







[1] عزيزة حملاوي، أثر التكاليف البيئية على الأداء المالي للمؤسسة دراسة حالة المؤسسة الوطنية لخدمات الآبار - حاسي مسعود-  فـي الفـتـرة ما بـين (2007-2010)، مذكرة مقدمة لإستكمال نيل شهادة الماستر في الـعلـوم المـالـية و المحـاسـبية، جامعة قاصدي مرباح، ورقلة، 2010/2011، ص 12
[2]  برني لطيفة، دور الإدارة البيئية في تحقيق مزايا تنافسية للمؤسسة الصناعية دراسة حالة مؤسسة EN.I.CA، مذكرة مقدمة ضمن متطلبات نيل شهادة الماجستير في العلوم الاقتصادية، جامعة محمد خيضر، بسكرة، 2006/2007، ص 68.
[3]  عزيزة حملاوي، مرجع سابق، ص 16-17
[4]  برني لطيفة، مرجع سابق، ص 75
[5] )  مطانيوس مخول و عدنان غانم، مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونيةالمجلد 25 - العدد الثاني، 2009
[7]  د.ايثار عبد الهادي آل فيحان و سوزان عبد الغني البياتي، تقويم مستوى تنفيذ متطلبات نظام الإدارة البيئية   2004:ISO  14001،  دراسة حالة في الشركة العامة لصناعة البطاريات/ معمل بابل، مجلة الإدارة والاقتصاد، العدد السبعون 2008، ص 115-119.


[8]   الملتقى الدولي الثالث حول: منظمات الأعمال و المسؤولية الإجتماعية، مداخلة بعنوان الآثار البيئية لنشاط شركات البترول العالمية ومدى تحملها لمسؤوليتها تجاه البيئة ، يومي 14-15 فيفري 2012، ص10
[9]  برنامج الأمم المتحدة للبيئة، التعاون فيما بين بلدان الجنوب  في الإدارة البيئية: قطاع البترول والغاز العربي، ص 23
[10]  عبد الرحمان قندوز وغيره، جودة المنتجات البترولية، جــامعــة قــاصــدي مرباح – ورقلــــة، 2010-2011
[11]   برني لطيفة، مرحع سابق, ص99.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة